العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

قال السيد رضي الله عنه : ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر ، وإن كان يسيرا فان الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا ، واليدان عنا عبارتان عن النعمتين ، ففرق عليه السلام بين نعمة العبد ، ونعمة الرب ، فجعل تلك قصيرة ، وهذه طويلة ، لان نعم الله سبحانه أبدا تضعف على نعم المخلوقين أضعافا كثيرة إذ كانت نعمه تعالى أصل النعم كلها فكل نعمة إليها ترجع ، ومنها تنزع ( 1 ) . وقال عليه السلام : إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة ( 2 ) . وقال في وصيته لابنه الحسن عليه السلام : واعلم أن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ، ومشقة شديدة وأنه لا غنا بك فيه من حسن الارتياد ، وقدر بلاغك من لزاد مع خفة الظهر ، فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك ، فيكون ثقل ذلك وبالا عليك وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه ، وحمله إياه ، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه ، فلعلك تطلبه فلا تجده ، واغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسر تك . إلى قوله عليه السلام : إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك ، وإن كنت جازعا على ما تفلت به من يديك فاجزع على كل ما لم يصل إليك ( 3 ) . 67 - كنز الكراجكي : عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن زياد ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ملعون ملعون من وهب الله له مالا فلم يتصدق منه بشئ أما سمعت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال . 68 - عدة الداعي : كان زين العابدين عليه السلام يقول : للخادم أمسك قليلا حتى يدعو .

--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 232 من قسم الحكم : ( 2 ) " " 258 " . ( 3 ) " " " 31 من قسم الرسائل والكتب .